السيد علي الطباطبائي
212
رياض المسائل
ونحوه الثاني بأدنى تفاوت في الألفاظ لا يخل بالمقصود ( 1 ) . ولما كان التحنك والتلحي في اللغة والعرف إدارة العمامة - أي - جزء منها تحت الحنك فالظاهر أنه لا تتأدى السنة بالتحنك بغيرها ، وفاقا للشهيد الثاني ( 2 ) وسبطه ( 3 ) وغيرهما خلافا للمحقق الثاني ، فاحتمل تأدي السنة به أيضا ، لكن مترددا بعد أن حكاه عن الشهيد في الذكرى ( 4 ) ، وتبعهما في الاحتمال بعض الفضلاء ( 5 ) ، ولم أعرف له وجها . ثم إن ظاهر النصوص والفتاوى ، ولا سيما الحاكم منهما بكراهة ترك التحنك في الصلاة استحباب دوامه ، وعدم الاكتفاء به عند التعميم خاصة . وعليه ، فيشكل الجمع بين ما دل على استحبابه مطلقا مما مضى من النص والفتوى ، وبين النصوص المستفيضة ، الدالة على استحباب إسدال طرف العمامة على الصدر أو القفاء ( 6 ) . ولذا اضطرب كلام جملة من الفضلاء في الجمع بينهما ، فبين من جمع بينهما : تارة بحمل الأولة ( 7 ) على إرادة التحنك حين التعمم ، والأخيرة على الاسدال بعده . وأخرى بتخصيص السدل بحال الحرب ونحوه ، مما يراد فيها الترفع والاختيال ، والتحنك بما يراد فيه التخشع والسكينة ( 8 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب لباس المصلي ح 8 ج 3 ص 291 . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 210 س 17 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 207 . ( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 110 . ( 5 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 193 س 21 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب أحكام الملابس ج 3 ص 377 . ( 7 ) في المخطوطات " الأدلة " . ( 8 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 134 - 135 .